الإقتصاد بين الماضي والحاضر

0 71

إن الإقتصاد فى عصرنا الحالى يشهد تطورات عن القرون السابقة،خاصة فى بداية نشأة الإقتصاد فى الغرب الأوروبى عندما كانت البشرية تعيش عصر السيد والعبد ،سادة وعبيد،العبيد الذين كانوا يؤسرون عبر الحروب أو يباعون فى الأسواق،نعم يُباع الإنسان ويُشترى،قد كان الإنسان سلعة،أى شعور عندما يشعر الإنسان أنه سلعة تُباع وتُشترى وتُرغم على عمل قد يكون غير مُحبب فيُكفى الشعور بالآسر والزُل نعم إنه عصر العبودية

وبفضل الله سبحانه وتعالى قد تحرر الإنسان فيما بعد،فبعد أن كان يُباع ويُشترى فقد حلت مكان هذه العبودية عبودية ولكن من نوع وتركيبة أخرى وهى المُلاك والفلاحين نعم الملاك والفلاحين، إذاً هناك سيد وهناك عبد آخر قد تكون هذه التركيبة الأشبه بتركيبة بيع وشراء الإنسان ولكن بطريقة أخرى فقد كان الملك يوزع على النبلاء وكانوا يسمونها إقطاعيات وكانت الأرض بما فوقها من بشر ملك هذا النبيل يورثها لمن بعده والفلاح المسكين موجود على الأرض يعمل ليأكل يأكل فقط ويلتزم بالدفاع عن مالك الأرض (النبيل) إن الفلاح كان يعمل فى الأرض التى يمتلكها النبلاء ولا يأخذ أى أجر نقدى على عمله قد كانت هذه الإقطاعات تشبه العبودية بحد كبير فقد ظُلم الفلاح رغم كده وتعبه لم يحصل على أى مقابل مادى لعمله وجهده وتعبه

إذاً ما عمل النبيل إذا كان يترك الأراضى للفلاحين يعملون بها،كان الملك يعتمد على النبلاء الذى أعطاهم الأراضى فى الحروب حيث يسخرون إقطاعيتهم بما فوقها من مال وبشر لخدمته (خدمة الملك)كذلك كانت الكنيسة أيضاً تأخذ من الناس ضرائب (عُشر الدخل)أو تبيعهم صكوك الغفران مقابل وعد بإعطائهم الجنة!!

نعم كانت هذه تركيبة الحياة فى أوروبا عصر الإقطاع الذى كان الملك يعتمد على النبيل الذى يعتمد على الفلاحين العاملين فى أرضه إذاً هناك شريحتان شريحة الملاك وهم ثلاثة  الملك-النبلاء-الكنيسة)والشريحة الأشد ظُلماً وعبودية وهى شريحة جموع الفقراء يعملون ويكدحون وليس لهم من الأمر من شئ، هذه الفترة التى كانت تسمى بفترة” الإقطاع” فترة العبودية والزُل  وعدم العدل وإزهاق حقوق الفلاح التى كانت شريحة كبيرة فى المجتمع الأوروبى .ثم يأتى القرن الخامس عشر الميلادى (عصر التحول الرأس مالى) مع الكشوف الجغرافية وإكتشاف أمريكى الشمالية وأمريكا الجنوبية وفتح طرق جديدة للتجارة .فبدأت تتدفق الموانى الأوروبية حركة واسعة للسفن .فعندما تُنشط الحركة فى الموانى ما الذى يمكن أن يُحدث للفلاحين؟!

قد يفتح سؤال مئات الأفكار والإستنتاجات ماذا يحدث للفلاحين المكبلين عند نشاط حركة الموانى إذا تحتاج الموانئ لعمال من عتالين يرفعون الأثقال وعمال ينظمون شئون الميناء ويحصلون الرسوم وغيرها من الأعمال القائمة على حركة الميناء إذاً حدث تحول فى الجغرافيا والبشر فَتحول العامل الذى جاء يعمل كبداية فى الميناء تدريجياً إلى تاجر كبير فى الميناء  لقد فر الفلاح من نظام الإقطاعيات عند ظهور حركة الموانئ حتى ينعم بالحرية ،الحرية التى تُمثل كل شئ بالنسبة للإنسان إذاً فقد ذهب عصر من عصور الظلام وهو زمن الإقطاعات وإمتلاك الفلاح مقابل فقط لقمة عيش مُكبل بأرض يملكها النبيل الذى ملكها له الملك وهو يعمل بلا هوادة ولا حرية،نعم لم يتحول الفلاح إلى سيد ولكن أصبح حُر⁦☑️⁩⁦☑️⁩

إذاً بسبب ظهور الموانئ وتنشيط هذه الحركة ستكون الأرض لاحقاً سلعة تُباع  وتُشترى وسيصبح أمام الوافدين من القُرى فرصة عظيمة وسيتوفر لديهم مال بعد أن كانوا يعملون بلا أجر

لقد حُررت الأرض⁦☑️⁩

لقد حُرر العامل⁦☑️⁩

لقد حُرر رأس المال⁦☑️⁩

وأصبحت الأرض الموروثة معروضة للبيع بعد أن كانت وراثة فقط إذاً سيتحسن مستواهم المعيشى وإزداد وعى الناس وإهتموا بتعليم أبناؤهم فبدأو يهاجرون من الإقطاعيات  لحياة الحرية وحياة أفضل لهم ولأبناؤهم فبدأت الإقطاعيات تضعف  وإزداد إتساع المُدن  بسبب الهجرة وقت ذاك

لم تكن هذه التغيرات لها بالغ الأثر على النظام  الإقتصاد بحسب فقد كانت لها أبعاد إجتماعية  وبحث عن الحرية والخروج من ضوابط  القرية الضيقة فى التفكير يريدون التحرر فأقاموا نظاماً إجتماعياً جديداً فظهرت الحياة  الأوروبية الجديدة نتيجة هذا التحول الكبير.

شاهد : 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.